السيد علي الحسيني الميلاني

103

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الشبهة الأولى : جمع القرآن بعد مقتل القراء وتفيد طائفة أخرى من أحاديثهم في باب جمع القرآن : أنّ الجمع كان بعد أن قُتل عدد كبير من القراء في حرب اليمامة ( 1 ) ، فعمدوا إلى جمعه وتدوينه مخافة أن يفقد القرآن بفقد حفّاظه وقرّائه كما ذهبت آية منه مع أحدهم كما في الخبر . وهذا بطبيعة الحال يورث الشك والشبهة في هذا القرآن . الشبهة الثانية : جمع القرآن من العسب ونحوها ومن صدور الرجال وصريح بعض تلك الأحاديث : أنّهم تصدّوا لجمع القرآن من العسب والرقاع واللخاف ( 2 ) ومن صدور الرجال الباقين بعد حرب اليمامة ، لكن بشرط أن يشهد شاهدان على أن ما يذكره قرآن ، ففي الحديث عن زيد : « فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال » وفيه : « وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شاهدان » . ومن المتسالم عليه بين المسلمين عدم عصمة الأصحاب ( 3 ) ، والعادة تقضي بعدم التمكن من الإحاطة بجميع ما هم بصدده في هذه الحالة ، بل لا أقل من احتمال عدم إمكان إقامة الشاهدين على بعض ما

--> ( 1 ) راجع حول حرب اليمامة : حوادث السنة 11 من تاريخ الطبري 3 / 281 - 301 . ( 2 ) اللخاف : حجارة بيض رقاق ، واحدتها لخفة ، الصحاح ( لخف ) 4 / 1426 . ( 3 ) بل فيهم من ثبت فسقه ونفاقه . . . .